القاضي ابن البراج

56

شرح جمل العلم والعمل

مياه الابار فإنهم يذهبون إلى نجاستها ممّا يلاقيها من النجاسة ولا يعتبرون فيه قلّة ولا كثرة . وان كان كرّا أو أكثر لم ينجس الا ان يتغير أحد أوصافه فاما الجاري إذا لم يتغير بها أحد أوصافه فانّه طاهر قليلا كان أو كثيرا وانما ذهبوا في الابار إلى ما ذكرناه لأن حكمها عندهم مفرد عن ساير المياه والذي يدل على صحة ما ذهبنا اليه هو اجماع الطايفة عليه وفيه الحجّة . فان قيل فبيّنوا الان « 1 » مالذى ينجس به الماء عندكم وما الذي يصح « 2 » تطهيره منه وبما ذا يطهر وكيفية التطهير ؟ قلنا « 3 » اما الذي ينجس به الماء عندنا فهو ملاقاة أجسام الكفّار له على اختلاف مذاهبهم والكلاب والخنازير وما جرى مجراهم والمنى والدماء والخمر وكل شراب مسكر والفقاع والعذرة وبول كل ما لا يؤكل لحمه وزرقه وروثه وارتماس الجنب منه « 4 » وبول كل حيوان له نفس سائلة فيه والعقارب والوزغ « 5 » وزرق الدجاج الجلالة خاصة وعرق الإبل الجّلالة وعرق الجنب إذا أجنب « 6 » من حرام . واما الذي يصح تطهيره من المياه فهو الآبار . فصل [ في منزوحات البئر ] واما الذي به يطهر فهو النزح . واما كيفيّته فيتّضح « 7 » ممّا نذكره من اقسام النزح فنقول ( هو ) « 8 » على عشرة اضرب أولها نزح جميع ماء البئر . وان تعذر لقوة مادتها تراوح عليها أربعة رجال ينزحون منها من أول الزمان « 9 » إلى آخره وقد طهر فإن كان قد تغيّر أحد

--> ( 1 ) - كز : ( ان ) بدل ( الان ) ( 2 ) - مج : يصلح ( 3 ) - ع . مج : قليلا . ( 4 ) - المشهور عدم نجاسة الماء به ( 5 ) - المشهور عدم نجاسة الماء بوقوعهما فيه . ( 6 ) - كز : جنب ( 7 ) - كز : يتضح ( 8 ) - ع . كز ( 9 ) - ظ : النهار